عاجل
Foto

التاريخ شاهد.. لعنة الأجانب تُصيب أجيري مع الفراعنة

ودع المنتخب الوطني نهائيات كأس الأمم الإفريقية 2019 تحت قيادة المكسيكي خافيير أجيري وذلك بعد السقوط أمام جنوب إفريقيا بهدف دون رد في دور الـ16 للبطولة.

الحسرة أصابت الجماهير المصرية بعد هذا الخروج المُهين خصوصا وأن البطولة مقامة على أراضيها وكانت تمني النفس بتحقيق اللقب الغائب منذ 2010.

فشل أجيري في تحقيق هذا الحلم، ليستكمل فشل المدربين الأجانب الذين توالوا على قيادة الفراعنة خلال السنوات الماضية.

وبلا أدنى شك ومن خلال تصفح التاريخ عبر عصوره المختلفة، نجد أن معظم الإنجازات والبطولات التي حققها المنتخب المصري، يعود الفضل فيها للمدربين الوطنيين الذين عاصروا أجيالًا عديدة، نجحت في إعلاء اسم الوطن على مستوى كرة القدم سواء كان قاريًا أوعالميًا.

فلا ينسى أحدًا ما حققه الجنرال محمود الجوهري من إنجازات ستظل خالدة في التاريخ، فهو من قادنا إلى الإنجاز الأعظم وهو نهائيات كأس العالم 1990 بعد غياب 56 عاما وتحديدًا منذ المشاركة الأولى في 1934، محققًا نتائج جيدة رغم الخروج من الدور الأول بالتعادل أمام هولندا وإيرلندا والخسارة بهدف وحيد أمام المنتخب الإنجليزي.

ومن أبرز أيضا من تولى القيادة الفنية للمنتخب المصري هو حسن شحاته صاحب الإنجاز الذي لم يحققه أي مدرب آخر بالتتويج بكأس الأمم الإفريقية 3 دورات متتالية أعوام 2006 و2008 و2010، بجانب نتائجه الرائعة التي حققها في كأس القارات 2009.

ورغم قلة الأسماء الناجحة من المدربين الوطنيين في تاريخ الفراعنة، إلا أن بصمتهم ونجاحهم كانت الأبرز والأفضل على مر العصور.

ولكن هذا لا يجعلنا ننكر ما حققه البعض من المدربين الأجانب في فترة من الفترات بداية من الأسكتلندي جيمس مكاري فهو أول مدرب تولى مهمة قيادة منتخبنا، وسجل مع مصر أول مشاركة تاريخية لمنتخب عربي وإفريقي في نهائيات كأس العالم وكان ذلك في إيطاليا عام 1934، ثم قادنا لأولمبياد برلين 1936 واحتل المركز الحادي عشر. 

من أبرز الأجانب الذين تولوا مهمة تدريب المنتخب المصري هو المجري بال تيتكوس الذي يعتبر المدرب الأجنبي الأول الذي فاز بالبطولة الإفريقية عام 1959، وكانت البطولة بنظام المجموعة الواحدة، وتضم مصر، السودان، وإثيوبيا، بجانب أيضا الويلزي مايكل سميث والذي فاز بكأس إفريقيا عام 1986، فهو آخر مدرب أجنبي يتوج بالأميرة السمراء حتى الآن.

ومنذ ذلك الحين وحتى الآن ظلت الإخفاقات والنتائج السلبية تلازم المدربين الأجانب أصحاب الجنسيات المختلفة من جميع دول العالم، بداية من الألماني ديتريتش فايتسا والذي لجأ إليه اتحاد الكرة عقب إقالة الراحل محمود الجوهري بعد شهور من المشاركة في بطولة كأس العالم 1990 بسبب الخسارة في مباراة اليونان الودية بسداسية.

وتولى فايتسا تدريب الفراعنة بعد النجاح الكبير الذي حققه مع النادي الأهلي، ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، فشلت مهمة المدرب الألماني ورحل دون تحقيق أي إنجاز، ثم تلاه بعد ذلك الروماني ريدولسكو، فكان أسوأ من تولى قيادة الفراعنة فلم يكمل مع المنتخب سوى عامًا واحدًا وخلفه الهولندي نول دى رويتر صاحب واقعة الهروب بعد شهور قليلة من تجربته مع المنتخب المصري.

ثم جاء الدور على الهولندي رود كرول والذي تم تصعيده من المنتخب الأوليمبي بعد نجاحه في الفوز بدورة الألعاب الإفريقية عام 1995 واكتشاف جيلًا جديدًا للكرة المصرية إلى تدريب المنتخب الأول، فقاد الفراعنة في بطولة كأس الأمم الإفريقية عام 1996 بجنوب إفريقيا، ونجح في الصعود لدور الثمانية، ولكنه ودع البطولة على يد منتخب زامبيا ثم تمت إقالته بعد ذلك.

واستعان الاتحاد المصري بالفرنسي جيرار جيلي عقب خسارة المنتخب أمام السعودية 1-5، بكأس العالم للقارات عام 1999تحت قيادة محمود الجوهري.

ولم يستمر جيلي سوى موسم واحد، ورحل بعد الخروج من دور الـ8 بكأس أمم إفريقيا 2000 والتي استضافتها غانا ونيجيريا على يد المنتخب التونسي.

ثم استعانت الكرة المصرية بالمدربين الإيطاليين وذلك من خلال ماركو تارديلي وتحديدًا في 2004، ولكنه فشل في التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2006، بعد أن خسر أمام كوت ديفوار في الإسكندرية بنتيجة 2-1 ورحل إلى بلاده ولم يُكمل التصفيات، ليحل محله حسن شحاته والذي نجح فيما بعد بتحقيق 3 بطولات إفريقية متتالية.

واستمر فشل المدربين الأجانب، حتى بعد التعاقد مع الأمريكي بوب برادلي الذي لم ينجح في التأهل مع الفراعنة لنهائيات كأس الأمم الإفريقية 2013، بالإضافة إلى كأس العالم 2014 وخسر من غانا في المباراة الفضيحة 6-1.

ثم جاء الأرجنتيني هيكتور كوبر، ورغم ما حققه في بطولة أمم إفريقيا 2017 من نتائج أكثر من رائعة حتى وصل للمباراة النهائية إلا أنه فشل أيضا في تحقيق اللقب بعد خسارته أمام الكاميرون بنتيجة 2-1، بجانب إنجازه الأعظم بالتأهل لنهائيات كأس العالم "روسيا 2018" بعد غياب 28 عاما ولكنه حقق نتائج سلبية إذا خرج من الدور الأول بثلاثة هزائم أمام أوروجواي وروسيا والسعودية ليرحل بعد 3 سنوات قضاها في مصر.

وأخيرًا كان المكسيكي أجيري والذي أظهر للجميع ضعف شخصيته وإمكانياته المحدودة كمدير فني، وظهر ذلك جليًا من خلال اختياراته لقائمة اللاعبين وتغيير طريقة لعبه قبل انطلاق البطولة بجانب تغييراته في كل مباراة تؤكد أن منتخب مصر دخل الكان بدون مدرب، هذا بالإضافة إلى خضوعه لضغط اتحاد الكرة وبعض اللاعبين في أزمة عمرو وردة.

لينال المدرب المكسيكي عقابه بالإقالة هو وجهازه المعاون بعد الأداء والخروج المخيب للآمال في "كان 2019".

أخبار الأهلى

أخبار الزمالك