Foto

محمد المهدي يكتب: عفوا.. تركي فوق الجميع

عفوا أنني استبدلت شعار النادي الأهلي بشعار جديد يحمل نفس المضمون، فالأهلي منذ قديم الأزل يرفع شعار (الأهلي فوق الجميع) يعيش ويتعايش - مسؤولوه وجمهوره ونجومه - وسطنا بهذا الشعار من وجهة نظرهم، فهم المسيطرون، هم الأقوى، هم الأكثر، هم أصحاب الكلمة العليا في الرياضة المصرية وقد يكون في الدولة - بحسب التصريحات الأخيرة لعدلي القيعي - بأن الأهلي نادي الدولة، وبحسب تصريحات سابقة لوزير الشباب والرياضة السابق خالد عبدالعزيز - التقارير الأمنية تؤكد أن الأهلي يجب أن يفوز وهو مصدر السعادة - حتي إن بعضهم اقتبس شعار (الشعب مصدر السلطات) إلى (الأهلي مصدر السلطات).

هي حقيقة نعيش فيها من قديم الأزل، الأهلي الأكثر جماهيرية، الأكثر قوة، رأيه وقراراته تطبق فوق الكبير والصغير، لا اتحاد كرة ولا وزارة رياضة تقترب من الأهلي، فهو الأقوى وهو فوق الجميع، الأندية كلها (دونية) والأهلي وحده فوق الجميع، فيجب أن نراعي مصالحه ونوافق على قراراته بل لا نقترب أو نناقش أي بيان أو قرار صادر عن الأهلي ومسؤوليه، ممنوع الاقتراب أو التصوير.

جمهور الزمالك بعيدا عن باقي الأندية الوحيد الذي كان يشعر بأنه مضطهد وسط هذه الشعارات، الزمالك أضعف من الأهلي، الزمالك أقل بطولات من الأهلي.

الزمالك يسير في السرب والدرب خلف الأهلي، ومن هنا ظهر الأهلي قويا و(نامبر وان) حتى جاء تركي آل الشيخ رئيس الاتحاد العربي لكرة القدم ومالك نادي بيراميدز، ومن ذلك الوقت اضمحل دور الأهلي، ليس كل ما يطلب مجابا، وليس كل ما يبغاه ويرضاه يكون، فلم يعد الأمر كما كان، لم يعد (كن فيكون)، بالعكس ما يريده آل الشيخ يكون، عندما يعترض على مباراته مع الأهلي بالدوري - المحدد لها سالفا 28 فبراير بالدور الثاني من الدوري - نجد تأجيلا للقاء لترضية آل الشيخ، عندما يريد استبدال مباراته أمام الأهلي - 28 فبراير - بمباراة الكأس نجد استبدالا لآل الشيخ، عندما يرفض مواجهة الأهلي - 28 فبراير بالدور الثاني - قبل أن يخوض الأهلي مؤجلاته وقبل أن يلعب الزمالك والأهلي مباراة الدور الأول نجد ما طلب وما أمر، فأضحي (آل الشيخ فوق الجميع) وليس الأهلي.

في المقابل عندما يرفض الأهلي استبدال مباراته - 28 فبراير - مع بيراميدز بالكأس نجد اتحاد الكرة يستبدل اللقاء بالفعل، وعندما يطلب الأهلي الالتزام بالجدول الموضوع نجد عكس ذلك، فلم تعد كلمته مسموعة ولم يعد فوق الجميع، رغم إصداره بيانا شديد اللهجة برفض كل هذا ورغم كل هذا يأتي اتحاد الكرة بعكس كل ذلك، ضاربا ببيان الأهلي عرض الحائط.

وجود آل الشيخ خطف الصورة من الأهلي القوي المتين وجعل كلمته هي السارية وهي الأقوى، ما يطلبه ينفذ، وجعل كلمة الأهلي لا تنفذ، عكس السابق عندما كان الأهلي يحكم واتحاد الكرة ومسابقاته وأنديته يطيع، فمنذ ظهور آل الشيخ علي الساحة كلمته فقط فوق الجميع بدلا من الأهلي.

بعيدا عن ذلك انتصر تركي على الأهلي في كل شيء، صفقات قوية، فريق قوي، مدرب كان موجها للأهلي - رامون دياز - أصبح مدربا لبيراميدز، حتي عندما تلاقي الأهلي وبيراميدز فاز الأخير بأقدام من طرده الأهلي عبدالله السعيد، انتصر في تأجيل مباراة الدور الثاني، انتصر في اللقاء، انتصر في معركة السعيد، انتصر في معركة استبدال مباراة الدوري بالكأس، انتصر في توجبه اتهامات وهجوما ضد الأهلي ولم يجد ردا شافيا كافيا من قبل المجلس ذو روح الفانلة الحمراء، حتي إنه استحوذ علي (روح الفانلة الحمراء) واستبدلها ب(روح الفانلة الزرقاء).. فهنا فقط نقول وبملء الفم (تركي فوق الجميع) وليس (الأهلي فوق الجميع).




أخبار الأهلى

أخبار الزمالك