Foto

هيثم نبيل يكتب| كآس الآمم الإفريقية بين البيزنس والسبوبة

لا صوت يعلو فوق صوت تنظيم مصر لكأس الأمم الإفريقية صيف 2019 فهي البطولة الأكبر إفريقيًا وأحد أهم البطولات القارية على المستوى العالمي.

وتبدي الدولة المصرية اهتمامًا شديدًا بهذه البطولة نظرًا لأنها تتزامن مع تولي مصر رئاسة الاتحاد الإفريقي وهو ما يتزامن أيضًا مع نهضة تشهدها البلاد في البنية التحتية والمكانة الإفريقية والدولية التي غابت عن مصر لسنوات طويلة.

ولذلك فإن هذه البطولة مختلفة كليًا ويجب التعامل معها من منطلق أنها (ليست مجرد بطولة) فهي حقيقة فرصة سانحة لتصدير صورة مصر الجديدة التي نحلم بها جميعًا (مصر التي تبني نفسها وسط إقليم يهدم نفسه ويهدمه الآخرون ).

مصر التي تبنت فكرة التواصل بين الحضارات على مدار التاريخ ووضعت نفسها في السنوات الأخيرة كالدولة الوحيدة التي تدعو حاليًا للتعايش بين الجميع وبناء الإنسان في مصر والعالم.

لذلك يجب أن نعي بعض الحقائق ونحن نستعد لهذا الحدث الجلل منها على سبيل المثال لا الحصر أن تنظيم البطولة يجب أن يكون مختلفًا عما يتخيله البعض من أنها بطولة رياضية تبدأ وتنتهي ويفوز من يفوز ويخسر من يخسر.

التركيز علي استغلال التغطية الإعلامية التي ستصاحب هذه البطولة من جميع دول العالم لتصدير صورة مصر التي نريد.

استغلال كل إمكانيات الدولة المصرية لجذب عدد كبير من المشجعين من جميع أنحاء القارة الإفريقية لقضاء وقت ممتع في مصر ومشاهدة مباريات منتخبهم في البطولة.

استغلال شعبية ونجوميه محمد صلاح كأحد أهم اللاعبين في العالم حاليًا وكيفية الاستفادة من هذه النجومية بما يخدم لفكرة التسويق لمصر خلال البطولة.

استغلال شباب البرنامج الرئاسي لتدريب الشباب علي القيادة لما لهم من خبرة وجودة في تنظيم مؤتمرات كبري كانت تشهد حضورًا مكثفًا من جانب شباب العالم أجمع.

استغلال وجود 24 منتخب بثقافات مختلفة لعمل حالة ثقافية وفنية على مدار أيام البطولة بما يشبه الكرنفال المفتوح لجماهير وثقافات هذه الدول.

العمل الجاد على تحسين شكل الخدمات المقدمة في الملاعب المصرية التي ستنظم البطولة والعمل أيضًا على جعل هذه الملاعب واجهة جيدة للدولة لأنها ستكون رسالة أخرى للعالم بأن مصر بالفعل بدأت تعي أهمية الرياضة وأهمية الجماهير في الرياضة.

التنسيق الكامل بين جميع الوزارات المعنية لتقديم أفضل صورة لمصر خلال البطولة سواء من الناحية التنظيمية أو من الناحية الإعلامية.

الاستفادة القصوي من جماهير الكرة المصرية من الشباب وجعلهم يعيشون أجواء البطولات العالمية على أرض مصر وتحضير أماكن معينة لمشاهدة المباريات (فان زون) تكون عبارة عن كرنفال فني وجماهيري قبل كل مباراة بين جماهير المنتخبات المشتركة والفرق الموسيقية المختلفة من جميع أنحاء القارة.

البعد التام عن أي مهاترات شخصية خلال هذه الفترة والعمل على توعية الشعب المصري كله بأهمية الحدث وأن ما يحدث هو مصلحة كبيرة للشعب ككل.

وأخيرًا هناك فارق بين البيزنس الذي أصبح هو الشيء الرئيسي في الكرة العالمية فأنت عندما تنظم مثل هذه البطولات فمن المنطقي أن تسعى (كدولة ) لتحقيق أكبر استفادة من هذ البطولة وهذا حقك وهذا أمر مطلوب.

لكن الغير مقبول أن تتحول البطولة إلى (سبوبة) لبعضهم كما حدث في كأس الأمم 2006 وأزمة التذاكر الشهيرة التي خرج منها بعضهم (مليونيرًا) وفوجئنا في النهاية أن مصر خسرت ماليًا!!

لذلك فإن تشكيل لجنة عليا برئاسة رئيس مجلس الوزراء لمتابعة كل ما يتعلق بالبطولة أمر جيد للغاية، ولكن يجب علينا أن نعي تمامًا الفارق الكبير بين (البيزنس والسبوبة) حتى لا نقع في أخطاء الماضي.

خلال الأيام القادمة سنقدم لكم هنا الأفكار التي تساعد على تحقيق ما ذكرناه من نقاط بالأعلى وغيرها لكي نقدم للعالم كله ولإفريقيا بطولة يتحاكى بها الجميع.




أخبار الأهلى

أخبار الزمالك