Foto

أحمد عليمي يكتب.. رسائل لمَن يريد أن يسمع أو يقرأ

أحداث رياضية كثيرة سوف تسيطر على المشهد الرياضي المصري بعد فوز مصر بتنظيم كأس الأمم الإفريقية 2019، أي بعد 6 أشهر من الآن ستكون أول بطولة إفريقية من 24 منتخبًا، وبعيدًا عن الفوز الذي كان متوقعًا للملف المصري منذ إعلان اتحاد الكرة طرح فكرة تنظيم البطولة بعد أن تم استبعاد الكاميرون، لعدم جاهزيتها لاستضافة البطولة، ولكن المهم هو أن لا يكون التنظيم شرفيًّا أو بروتوكوليًّا فقط بل ينبغي أن يعود المنتخب المصري إلى صدارة المنتخبات الإفريقية مرة أخرى.. وبعد هذا الفوز بتنظيم البطولة، هذه رسائل لمَن يريد أن يسمع أو يقرأ:

- على اتحاد الكرة المصري معرفة أن البطولة ليست فرصة للربح المادي للاتحاد فقط، عليهم أن تكون إدارة هذا الملف محترفة للغاية وأن لا نترك الأمر للظروف والرعاة فقط، وأن نعرف أن البطولة هي عودة للرياضة المصرية، وأن ننظر إلى عودة الجمهور إلى الملاعب مرة أخرى بعد غياب دام سنوات، لأن هذا مكسب حقيقي للرياضة، فالمحرك الرئيسي لأية بطولة هو جمهور يعشق الكرة قبل أن يشجعها، والجمهور المصري ينتظر أن تعود أجواء كأس أمم إفريقيا 2006 مرة أخرى، وأن تعود الأعلام المصرية إلى الشوارع والملاعب، وأن تذهب العائلات إلى الملاعب لتشجيع المنتخب، لكن لن يأتي النجاح ما لم يعرف اتحاد الكرة أن الأمر كبير ومهم، وعليه أن يدقق في كل شيء، فالأمر ليس أزمة تسجيل لاعبين أو ازاي فتح الاتحاد يوم إجازة ولَّا قفل يوم شغل.. هذه المشكلات لا مكان لها في عودة صناعة كرة القدم مرة أخرى.

- على الشركة الراعية "برزنتيشن" أن تتعامل مع البطولة بشكل آخر مختلف عن الدوري المصري، فالأمر ليس أزمات بين أندية أو لاعبين بل بطولة إفريقية كبيرة داخل مصر، الربح المادي مطلوب بشكل كبير ولكن أن نحقق نجاحات جديدة في التنظيم مع الربح المادي سيكون شيئًا رائعًا، وبما أنها الشركة الراعية لكل شيء يخص الرياضة فعليها أن تكون شريكة في تقديم خدمات إعلامية بطريقة احترافية وأن لا نترك المشاهد لمخالب "بي إن سبورت"، هذه البطولة هي بداية تفوق الإعلام الرياضي لو أراد المسؤولون في الدولة وأرادت شركة "برزنتيشن" أن نترك المعارك مع المخالفين في الرأي إلى وقت آخر، فهذه البطولة هي كيف تحتوي جميع المؤيدين والمخالفين لتقديم محتوى رياضي محترف.

- على اللاعبين النظر إلى أن الأمر في بدايته ليس كالاستعداد للمونديال العام الماضي، فإذا لم يتعلموا من تجربة الاستعداد السابقة شيئًا عليهم أن لا ينتظروا أية نتيجة إيجابية، حتى لو كانت البطولة داخل مصر، ليست الإعلانات هي التي تعطيهم النجاح والأرباح التي يبحثون عنها، الأمر مختلف، وتجربة الجابون 2017 دليل على أن النجاح نستطيع الوصول إليه ولكن بطرق أكثر احترافية، وعليهم النظر إلى زميلهم وصديقهم محمد صلاح الذي يقدم كل فترة تجربة إعلانية جديدة، ولكن في نفس مستواه داخل ناديه ليفربول، وينافس هو شخصيًّا على لقب هداف الدوري بخلاف تصدر ناديه البطولة، فالقاعدة البسيطة النجاح داخل الملعب سوف يأتي بأية نتيجة نريدها.

- أن نترك اللاعبين في حالهم وتركيزهم داخل معسكراتهم، بالطبع هو طلب يبدو منطقيًّا، فبعد أن وصل المشجعون والفنانون والإعلاميون إلى حجرات اللاعبين في مقر إقامتهم في مونديال روسيا فإنهم لن يستطيعوا أن يصلوا إليهم وهم مقيمون في القاهرة، فرغم نفي المسؤولين في اتحاد الكرة عن التجاوزات المونديالية فإنه عليهم أن يجعلوا إقامة ومعسكر اللاعبين هذه المرة بعيد عنهم هم قبل أن تكون بعيدة عن الجماهير.




أخبار الأهلى

أخبار الزمالك