Foto

على رأسها الفساد المالي.. قضايا هزت عرش أحمد أحمد في إفريقيا

علامات استفهام كثيرة على أداء أحمد أحمد رئيس الاتحاد الإفريفي لكرة القدم (كاف) منذ قدومه لرئاسة الاتحاد في شهر مارس لعام 2017، الأمر الذي نتج عنه الكثير من الأزمات التي أفقدت الكثير الثقة في رجل مدغشقر.

ورغم أن الكثير تفائل بنجاح المالاجشي أحمد أحمد في انتخابات الكاف متفوقًا على عيسي حياتو في مفاجأة من العيار الثقيل، إلا هذا التفاؤل لم يدم طويلًا بسبب أداءه المتواضع في الإدارة والذي لم يساهم في تطوير الكرة الإفريقية.

ولاشك أن عرش أحمد أحمد في إفريقيا أصبح مهدد بالسقوط نتيجة الأزمات والمشكلات التي حدثت خلال الفترة الماضية داخل القارة السمراء.

ونستعرض في التقرير التالي أمور هزت عرش رئيس الكاف خلال الفترة الماضية:

أزمة نهائي إفريقيا:
تلك الأزمة التي حدثت خلال مباراة إياب نهائي دوري أبطال إفريقيا في الموسم الماضي بين الترجي التونسي والوداد المغربي.

وشهدت هذه المباراة التي أقيمت على ملعب رادس أحداث تحكيمية وصفها الكثير بـ"الفضيحة"، حيث رفض حكم اللقاء احتساب هدف صحيح للفريق المغربي، ولم يلجأ إلى تقنية الفيديو "var" التي كانت مُعطلة، وبالتالي قرر الوداد الانسحاب من اللقاء وإعلان الترجي التونسي بطلًا لدوري الأبطال.

لم تكن أحداث المباراة فقط هي التي آثارت الجدل، بينما كانت الفضيحة الأكبر في تصريحات رئيس الوداد سعيد الناصيرى عندما قال: "جميع المسؤولين في الكاف دون استثناء ساومونا وعرضوا علينا التنازل وإكمال المباراة مقابل التتويج بالنسخة المقبلة للبطولة في الموسم المقبل، هذا يعني أنه كان هناك نية لمنح اللقب للترجي التونسي على حساب الفريق المغربي".

اتهامات بالفساد:
من أبرز الأمور التي هزت عرش أحمد أحمد هو خضوعه للتحقيقات أمام السلطات الفرنسية على خلفية شبهات فساد مالي.

وواجه أحمد أحمد الكثير من الاتهامات لعل أبرزها فسخ التعاقد من جانب واحد مع شركة "بوما" لتوفير تجهيزات وملابس رياضية والتعاقد مع شركة فرنسية تدعى تاكتيكال ستيل بقيمة مالية أكبر.

ولكن أفرجت السلطات الفرنسية عن رئيس الاتحاد الإفريقي بعدما تم سماع أقواله لعدم وجود أي ضمانات أو أدلة ولم توجه له أي تهم.

قدوم فاطمة سامورا:
نتيجة الأزمات التي حدثت داخل الكاف وكانت على رأسها اتهام أحمد أحمد بالفساد المالي وخضوعه للتحقيق أمام السلطات الفرنسية، تم الاستعانة بالسنغالية فاطمة سامورا سكرتير عام الاتحاد الدولي للقيام بدور الإشراف على الكاف بشكل مؤقت وذلك في أغسطس الماضي قبل انتهاء مدتها منذ أيام قليلة.

فاطمة سامورا جاءت للإشراف ومراجعة كل أنشطة الاتحاد الأفريقي ماليا وإداريا بعد الشكوى والاتهامات المالية التي اجتاحت الكاف.

البعض رأى أن استعانة أحمد أحمد بـ"سامورا" في الاتحاد الإفريقي يؤكد على عدم قدرته على إدارة الكاف بمشاكله وأزماته الكثيرة سواء المتعلقة بمحاربة الفساد أو حتى النهوض بالكرة في القارة السمراء.

غياب التطوير:
أن يخرج جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" ويضع حلولًا للنهوض بالكرة الإفريقية، هنا تتساءل أين دور أحمد أحمد والمكتب التنفيذي للقيام بهذا الدور؟، أليس هم المسؤولون عن ذلك؟.

ويبدو أن إنفانتينو كان أكثر رغبة من أحمد أحمد في تطوير الكرة الإفريقية، حيث وضع اقتراحات من أبرزها إقامة بطولة تضم أفضل 20 فريق إفريقي لجلب المزيد من العائدات المالية لتطوير البنية التحتية للقارة بجانب ضرورة إقامة ملعب في كل دولة مطابق للمواصفات العالمية.

ولم يغفل رئيس الفيفا عن أزمة التحكيم في القارة السمراء، وطالب بانتقال الحكام إلى مرحلة الاحتراف من خلال اختيار 20 حكمًا يتولى الاتحاد الدولي دفع رواتبهم وتدريبهم لضمان تفرغهم وتركيزهم التام على كرة القدم لمنع حدوث أي شبهات.

غضب إنفانتينو:
مثلما كان جياني إنفانتينو غاضبًا من عدم تطوير الكرة الإفريقية، أيضا كان مستاءًا من تصرفات أحمد أحمد ورجاله داخل الكاف.

وأدلى إنفانتينو بتصريحات قوية، قال فيها إن أموال الفيفا تستخدم لتطوير كرة القدم في قارة إفريقيا، وليس لوضعها فى جيوب المسئولين.

وأضاف: "لقد علمت أن منحة الاتحاد الدولي ينفقها أعضاء المكتب التنفيذي للكاف على الذهاب إلى مكة المكرمة من أجل أداء فريضة الحج".

ووجه حديثه لرئيس الاتحاد الإفريقي، قائلًا: "أتمنى أن يدرك أحمد أحمد بأنني لن أتسامح في قضايا الفساد ومن يرتكبها".

كل هذا يؤكد بما لايدع للشك عدم رضا جياني إنفانتينو على أداء أحمد أحمد والمكتب التنفيذي في إدارة الأمور داخل الاتحاد الإفريقي.

الفشل في حسم ملعب نهائي 2020:
يواجه أحمد أحمد أزمة كبيرة في تحديد ملعب نهائي دوري أبطال إفريقيا لهذا الموسم، بعد أن قرر في وقت سابق إقامة النهائي من مباراة واحدة لأول مرة.

وكان من المفترض أن يتم الإعلان عن الملعب الذي سيستضيف النهائي إلا أن هناك خلافات بين رئيس الكاف واللجنة التنفيذية حول هذا الأمر.

وتشير التقارير المغربية إلى أن أحمد أحمد قد أخطر فوزي لقجع رئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم بإقامة مباراة نهائي دوري أبطال إفريقيا على ستاد مركب محمد الخامس دون علم أعضاء اللجنة التنفيذية.

ورفض أعضاء اللجنة التنفيذية بالاتحاد الإفريقي وفقًا للتقارير إقامة المباراة في ملعب مركب محمد الخامس في الوقت الحالي، خاصة أن البطولة مازالت في الدور ربع النهائي، وأن هذا الأمر سيمنح الأفضلية لفرق الوداد والرجاء المغربيين.

في النهاية، أحمد أحمد أثبت بما لايدع للشك أنه ليس الرجل المناسب لإدارة شؤون الكرة الإفريقية والتي كانت تنتظر منه عملًا أكثر وجهدًا وافرًا ولكن لم يحدث هذا بسبب ضعف شخصيته القيادية.




أخبار الأهلى

أخبار الزمالك