Foto

قناة الزمالك.. أوراق اللعبة تغيَّرت

حالة من الإعجاب والتشويق والإبهار والإثارة والانتظار انتابت جماهير الرياضة وصناع الإعلام في مصر، مع بدء بث قناة نادي الزمالك؛ لتجد نفسك أمام قناة رياضية تنافس نفسها في السوق المصرية، من خلال إمكاناتها البشرية والمادية التي أظهرتها الإطلالة الأولى للقناة، بإعلانات لكبرى المركات والشركات في مصر.

تفاجأت جماهير الكرة في مصر؛ خصوصًا جماهير الزمالك في مصر والوطن العربي، بقوة إعدادات القناة الفنية؛ من استوديوهات ومعدات فنية لـ"إعلام المصريين" (الشريك الأساسي لنادي الزمالك)، والتي تعتمد على اسم نادي الزمالك، أحد أكبر الأندية العربية والإفريقية الحاصل على أفضل نادٍ في العالم (مارس 2003)، في وجود رئيس لنادي الزمالك هو المستشار مرتضي منصور، الباحث دائمًا عن صناعة تاريخ له داخل ناديه؛ من خلال إنشاءات عظيمة تمت خلال فترة رئاسته للنادي، بحثًا عن البطولات.. كل هذا تلاقى في تجربة القناة في فترة من أصعب الفترات التي تمر بها صناعة الإعلام في مصر؛ حيث إغلاق أو دمج أو خفض الإمكانات البشرية لعدد كبير من القنوات المصرية. لتأتي مجموعة "إعلام المصريين"، بالاتفاق مع مجلس إدارة نادي الزمالك؛ ليخوضا تجربة تعد هي الأمل في إحياء صناعة كانت على وشك الموت .

التعاون بين "إعلام المصريين" ونادي الزمالك لم يكن وليد الصدفة؛ ولكن جاء بعد دراسة متكاملة لسوق المشاهدات في مصر وفي البرامج الرياضية المصرية، مما جعلهما يقبلان على اتحاد من نوع جديد في الوسط الرياضي في مصر، والذي أصاب النادي الأهلي، المنافس التقليدي للزمالك، بشيء من الارتباك؛ لأنه يدرك أن أوراق اللعبة قد تغيَّرت بعد الدعم الدائم من وكالة "الأهرام للإعلان" برئاسة الرئيس الأسبق للنادي حسن حمدي، ومساندته في دعم النادي بعقود رعاية تضمن له الانفراد بالإمكانيات المادية، ويأتي بعدها كل أندية مصر بأقل من قيمتها السوقية، ويستمر هذا الدعم لسنوات تشهد ظلمًا كبيرًا للأندية الأخرى، ولم يقتصر الدعم الكبير له على الوكالة بعد تراجع قدراتها على رعاية الأندية؛ ولكن ظهر عقد يُعد الأكبر في تاريخ النادي من شركة "برزنتيشن" التي تورط محمد كامل، الرئيس السابق للشركة، في عقد لم تستطع الشركة أن تأتي براعٍ للنادي يعوضها عن قيمة عقد الرعاية .

 لكن أوراق اللعبة تغيَّرت لتصبح بين "إعلام المصريين" ونادي الزمالك؛ فمن أول يوم تم فيه بث القناة كانت كمية الإعلانات الموجودة في القناة كبيرة؛ ما يثبت أن الشركة عندما راهنت على قيمة واسم نادي الزمالك كانت محقة في هذا القرار .

نجح مجلس إدارة نادي الزمالك في صناعة جيل من الإعلاميين والنقاد في العامين السابقين؛ من خلال تقديم برنامج خاص بالنادي عبر عدد من القنوات المصرية، والذي أحدث حالة من الجدل داخل الوسط الرياضي، من آراء وتحليلات ومداخلات لرئيس النادي يوميًّا جعلت هذه القنوات تحقق أعلى المشاهدات في التليفزيون في هذا التوقيت؛ ما جعلها تجذب عين تامر مرسي، رئيس مجموعة "إعلام المصريين"، ليبرم عقد شراكة مع الزمالك، ليبدأ عصر جديد من صناعة الإعلام الراضي الفئوي من خلال مجموعة من نجوم ونقاد الرياضة الزمالكاوية؛ من الكابتن التاريخي لنادي الزمالك خالد الغندور، وابن الأسطورة الزمالكاوية حسن شحاتة، الإعلامي كريم حسن شحاتة، بالبرنامج الرئيسي للقناة، ومعهما الكاتب الصحفي والناقد الرياضي شادي عيسى، في برنامج تاريخي عن نادي الزمالك.. وغيرهم من نجوم ونجمات الإعلام في مصر.

 

ليكون هؤلاء النجوم أمام مسؤولية كبيرة تتمثل في استمرار نجاح القناة، من خلال تقديم محتوى مميز، وعدم تأثرهم بالمدارس الإعلامية الموجودة في القنوات المنافسة، وليعلموا أن القناة ولدت كبيرة ومشرقة وقوية، وأصبح بينهم وبين أية قناة منافسة لهم كثير من الإمكانات البشرية والمادية؛ ليستمروا في تقديم هذا الإبهار.

جماهير الزمالك كانت في أشد الاحتياج إلى معرفة التاريخ الحقيقي لنادي الزمالك ومشاهدة النجوم السابقين من خلال المباريات المسجلة، كي تتعرف عليهم الأجيال الجديدة، ولمعرفة المعلومات القيمة الموجودة في الفواصل الإعلانية للقناة؛ لتوثيق تاريخ لا يعلمه جيل "فيسبوك" و"يوتيوب" .

وختامها، أحب أن أذكر مدى تأثير القناة في جماهير الزمالك في مصر؛ عندما تشاهد الأم تختار منتجًا من المنتجات يتم بث إعلان له على قناة الزمالك، وتقلع عن منتج آخر منافس حبًّا في نادي الزمالك.. هنا تعرف أن للزمالك شعبًا يحميه.




أخبار الأهلى

أخبار الزمالك