محمد جمال الدين يكتب..

محمد جمال الدين يكتب..

أزمة نهائي الكأس.. كشفت المستور

أضيف بتاريخ 13 مايو 2018 الساعة 07:34:27 الدوري المصري كتب : محمد جمال الدين

لأنني نعشق هدم كل ماهو ناجح سعى اتحاد الكرة الضعيف الشخصية، بنفسه ودون مساعدة من أحد، بجعل مباراة نهائي كأس مصر إلى أزمة، كشفت مدى ضعف وخضوع أعضاء هذا الاتحاد الذين توسمنا فيهم الخير، بعد أن حولتهم الضغوط المحيطة باللعبة إلى عرائس ماريونت يتحكم فيهم كل صاحب هوى وغرض.

بداية من رؤساء الأندية الذين يريدون حكام ملاكي ويمنعون آخرون من المشاركة في تحكيم مباريات أنديتهم، ولا نجد من يقول لهم هذا لا يجوز وليس من حقكم، مرورًا ببرامج تعلن في الفضائيات ما يدور في اجتماعات الاتحاد داخل الغرف المغلقة.

بالمناسبة البعض من مقدمي هذه البرامج أعضاء في مجلس أدارة الاتحاد، وصولاً إلى تحكم الشركة الراعية في قرارات الاتحاد التي تخدم على مصالحها بحجة أنهم يدفعون أموالاً كثيرة لإنعاش الكرة المصرية، وللأسف يحدث هذا في ظل وجود رئيس للاتحاد يشغل في نفس الوقت منصبًا هاما في الاتحاد الدولي لكرة القدم.

بعيدًا عن التنظيم وأعمال الديمقراطية طبقًا للأسس والمعايير الدولية المتبعة في أدارة كرة القدم، يدير الرجل الاتحاد المصري للعبة بمنطق السياسي الذي يحتوي هذا ويسترضى ذلك، حتى ولو خالف ذلك النظم واللوائح، التي تم اعتمادها والعمل بها في بداية الموسم، المهم الموسم الكروي (يعدى على خير).

هذا تحديدًا ما كشفته أزمة مباراة نهائي الكأس بين الزمالك وسموحة المهددة بعدم أقامتها نظرًا لإعلان رئيس نادي سموحة المهندس  فرج عامر انسحاب ناديه لعدم تنفيذ مطلبه بانتداب حكام أجانب لإدارة المباراة، خاصة وأن لائحة اتحاد الكرة المصري تسمح بذلك، طالما أن النادي صاحب طلب حكام أجانب سيتحمل التكلفة المالية لطاقم التحكيم الأجنبي.

اتحاد الكرة من جانبه تسلم المبلغ المالي المحدد لهذا الغرض، ولكن حدث شيئًا ما في الكواليس، بسببه رفض طلب النادي السكندري، وأسندت إدارة المباراة لطاقم تحكيم مصري، ودخل على الخط  مرتضى منصور  رئيس نادي الزمالك الذي سبق ورفض أكثر من حكم، وحددهم بالاسم لتحكيم مباريات ناديه، وأطلق تصريحات أشعلت الأزمة أكثر، حيث هدد وتوعد من يقترب أو يذكر أسم نادي الزمالك، وكلام عن الذكر والأنثى لا يجوز أن يقال أصلا في ساحات الرياضة.

وتسبب هجومه المستمر على الحكام و التحكيم في تجرؤ كل من هب ودب على الحكام المصريين باعتبارهم الحلقة الأضعف في منظومة كرة القدم المصرية، وبالطبع لم يواجه هذا الهجوم بأي قرارات تنصف هذا العنصر الذي يعد من عناصر اللعبة الأساسية، ولذا تجسدت النتيجة في ما حدث في مباراة الأهلي والزمالك الأخيرة التي أدارها الحكم  محمد الحنفي وشهدت مشاحنات ليس لها مبرر، ولم يستطع الحكم أن يواجهها لاتباعه مبدأ الخروج بالمباراة لبر الأمان، لعلمه المسبق أن قوة الأندية وجبروتها يتفوق بكثير على اتحاد اللعبة الذي ينتمي إليه وبالتالي سيصبح هو كبش الفداء الوحيد  الذي ستنصب عليه اللعنات من جل صوب وحدب.

إذا حاول أو حتى فكر في مواجهة انفلات أعصاب لاعبي الفريقين، وهذا تحديدًا ما جعل رئيس نادي سموحة يرفض الحكم المصري الذي يستأسد على الأندية الأخرى كما يرى من وجهة نظرة، لأن المعايير والشروط المنظمة للعبة إن وجدت لا تطبق سوى على أندية الغلابة، وإذا طالب أحدهم بحقه المشروع يرفض طلبه، رغم أن العدالة واللوائح تقف في صفه، ولكنه الخوف والتهديد بالجماهير وغياب العدالة وأتباع سياسة الكيل بمكيالين، هي العناصر التي ستذهب بالكرة المصرية وراء الشمس.

إذا استمرت هذه السياسة في إدارة الكرة المصرية التي يديرها بعض الهواه المتأثرين بألوان قمصان بعض الأندية، حتى ولو أقيمت المباراة المعنية بحكام مصريين.

نتائج المباريات

شاهد كل النتائج

حقوق الملكية © 2017 الفريق